محمد بن شاكر الكتبي
56
فوات الوفيات والذيل عليها
صوفيا صاحب أوراد وحسن أخلاق وكرم إيثار ومروة وفتوة وتواضع ، له أصحاب ومريدون . ولي مشيخة الحديث بالظاهرية ، والإعادة بالناصرية ، وتدريس النجيبية ، ثم ولوه خطابة البلد بعد زين الدين ابن المرحل ، وكان يخطب من غير تكلف ولا يتلعثم ، ويخرج من الجمعة وعليه السواد ، ويشيع الجنازة ويعود المرضى ويعود إلى دار الخطابة . وله نوادر . وكان الشجاعي قائلا به ، ثم عزل عن الخطابة بموفق الدين ابن حبيش الحموي ، فتألم لذلك ، وترك الجهات ، وأودع بعض كتبه ، وكانت كثيرة جدا ، وسار مع الركب الشامي سنة إحدى وتسعين ، وسار مع حجاج العراق إلى واسط . وكان لطيف الشكل ، صغير العمامة ، يتعانى الرداء على ظهره ، وخلف من الكتب ألفي مجلدة ومائتي مجلدة . وكانت وفاته بواسط ، وصلي عليه بدمشق بعد سبعة أشهر ، رحمه اللّه تعالى وإيانا . « 22 » عماد الدين الواسطي أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الشيخ القدوة ، عماد الدين ابن شيخ الحزامية الواسطي الشافعي الصوفي ، نزيل دمشق ؛ تفقه وتأدب ، وكتب المنسوب « 1 » ، وتجرد ولقي المشايخ ، وتزهد وتعبد ، وصنف في السلوك والمحبة ، وشرح « منازل السائرين » واختصر « سيرة ابن هشام » و « دلائل النبوة » . وكان
--> ( 22 ) - لم ترد هذه الترجمة في المطبوعة ؛ وانظر الوافي 6 : 221 وأعيان العصر : 47 والمنهل الصافي 1 : 196 والدرر الكامنة 1 : 96 والشذرات 6 : 24 . ( 1 ) المنسوب : خط ينسب إلى ابن مقلة .